مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1065

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا « 1 » : لئن مضى محمّد لا تكون « 2 » الخلافة في بني هاشم ولاالنّبوّة أبداً ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيهم هذه الآية ، قال : قلت : قوله عزّ وجلّ : « أمْ أبْرَمُواأمْراً فإنّا مُبْرِمُونَ * أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لانَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْويهُم بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » « 3 » ، قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لعلّك ترى أنّه كان يوم‌يشبه يوم كتب الكتاب إلّايوم قتل الحسين عليه السلام ، وهكذا كان في سابق علم اللَّه عزّ وجل‌ّالّذي أعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بنيهاشم ، فقد كان ذلك كلّه . « 4 » قلت : « وإن طائِفَتانِ من المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُما فإن بَغَتْ إحْديهُما علىالاخْرى فَقاتِلُوا الّتي تَبْغي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ فإن فاءَتْ فأصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْل » « 5 » ، قال : الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية ، وهم الّذين بغواعلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه ، ولو لم‌يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللَّه أن لا يرفع السّيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن‌رأيهم لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال اللَّه تعالى ، فكان‌الواجب عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أهل مكّة إنّما منّ عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرةحيث ظفر بهم مثل ما صنع النّبيّ صلى الله عليه وآله بأهل مكّة حذو النّعل بالنّعل . قال : قلت : قوله عزّ وجلّ : « والمُؤتَفِكَةَ أهوى » « 1 » ؟ قال : هم أهل البصرة هي المؤتفكة ،

--> ( 1 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « تواثقوا » ] . ( 2 ) - [ نور الثّقلين : « لا يكون » ] . ( 3 ) - الزّخرف : 43 / 79 - 80 . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] . ( 5 ) - الحجرات : 49 / 9 .